الشيخ الجواهري
111
جواهر الكلام
ما يعارضه ، ولا رده الفضلاء منهم ) انتهى . وكيف كان فمدار البحث هنا على قبول هاتين المرسلتين وردهما ، فكثرة البحث حينئذ كما وقع من بعض متأخري المتأخرين تطويل من غير طائل ، نعم يمكن الاحتجاج بالآية على بعض المطلوب بل جميعه في وجه ، لكنه لا يخلو من سماجة بعد تفصيل النصوص ما يراد منها ، والأمر سهل ، بل في الحدائق ما يظهر منه سقوط البحث في ذلك الآن ، قال : ( إن المفهوم من الأخبار إيصال جميع الخمس إلى الإمام ( عليه السلام ) حال وجوده ، وأما إن الواجب عليه فيه ماذا فنحن غير مكلفين في البحث عنه ، بل ربما كان ذلك سوء أدب في حقه ، إذ هو المرجع في سائر الأحكام والأعرف بالحلال والحرام ) لكن فيه أن ثمرة البحث عنه دفع حصة الإمام ( عليه السلام ) في هذا الزمان إلى السادة للاتمام كما عن المحقق الثاني الاعتراف به مفرعا له عليه ، وإن أشكله في الرياض بأنه قد توقف جماعة في المسألة ، ومع ذلك ذهبوا إلى صرف حصته في زمان الغيبة إليهم على وجه التتميم كالفاضل في التحرير والمختلف وصاحب الذخيرة ، إلا أنه يدفعه احتمال غفلتهم عن ذلك ، أو هو وارد عليهم ، نعم قد يشكل بأن وجوب التتميم على الإمام عليه السلام حيث يقصر نصيبهم من تمام الخمس لا أنه إذا كان بتقصير من العباد في الدفع كما في مثل هذا الزمان ، إذ من الواضح فرض المسألة السابقة في قسمة الخمس جميعه لا الحاصل منه ولو بعضا كما أومأ إليه الشهيد في بيانه ، حيث قال : ( ومع حضور الإمام ( عليه السلام ) يدفع إليه جميع الخمس ، فيقسم على الأصناف بحسب احتياجهم فالفاضل له والعوز عليه للرواية عن الكاظم ( عليه السلام ) ) إلى آخره ، فيكون البحث السابق حينئذ علميا محضا ، خصوصا بعد ما ورد ( 1 ) ( إن الله تعالى لم يبق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قسمة الخمس - الحديث 8 والباب 1 من أبواب ما يجب فيه الزكاة